الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
65
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
وفي الثانية معلوم . لا وجه له لأنّ كليهما مثلان من حيث صحة الوضوء بنظر الدليل . المسألة الرابعة : إذا توضأ من الحوض الوقف المختص بالمصلين في المسجد من لا يريد الصلاة في المسجد غفلة عن اختصاص ماء الحوض بمصلى المسجد ، أو باعتقاد عدم اشتراط كون المتوضى يصلّى في المسجد ، ثم بعد الوضوء التفت إلى ذلك ، فهل يصح صلاته مع هذا الوضوء في غير هذا المسجد أو لا ؟ الظاهر كون هذه المسألة مثل سابقها في الحكم لأنّ وضوئه وقع لأجل غفلته عن الاشتراط أو اعتقاده عدم الاشتراط صحيحا ، فلا مانع من الصلاة معه في غير هذا المسجد ويصحّ صلاته . بل يمكن أن يقال : بأنّ هذه الصورة أولى بالصحة من الصورتين السابقتين لأنّ في هذه الصورة لا يكون النهى عن الغصب فعليا لأجل غفلته ، أو اعتقاده عدم الاشتراط ، بخلاف الصورتين السابقتين لكون النهى عن التصرف فعليا . * * * [ مسئلة 12 : إذا كان الماء في الحوض وارضه وأطرافه مباحا ] قوله رحمه اللّه مسئلة 12 : إذا كان الماء في الحوض وارضه وأطرافه مباحا لكن في بعض أطرافه نصب آجر أو حجر غصبى يشكل الوضوء منه مثل الآنية إذا كان طرف منها غصبا . ( 1 ) أقول : بعد ما يكون المنهى عنه التصرف في الغصب ، ففي كل مورد يصدق عرفا أنّ الوضوء تصرف في المغصوب لا يصحّ الوضوء ، وأمّا إذا لم يصدق التصرف